السبت، 6 مايو، 2017

بابور


البابور (ج. إبّابر) هو السفينة. كما نطلق كلمة بابور على موقد بالكاز (Fr. réchaud à pétrole; Eng. kerosene stove) يسميه البعض Primus وهو اسم ماركة. كما كانت تعني المحرك بصفة عامة.
تغنى بالبابور المرحوم الهادي ڤلة (بابور زمّر خش البحر) ومحمد عبد الوهاب (يا بابور/وابور رايح على فين؟ وهو يعني القطار).
نجد نفس الكلمة تقريبا، "واپـور"، في التركية العثمانية (vapur بالتركية المعاصرة) بمعنى سفينة بخارية.

كل هذه الكلمات من الفرنسية vapeur بمعنى بخار.
تكنولوجيا القرن التاسع عشر كانت بخارية بالأساس لذا تشعبت معاني كلمة بابور لتشمل العديد من اختراعات القرن كالسفينة البخارية والقطار البخاري والمحرك...

بابور زمر خش البحر (نشيد الهجرة) كلمات المولدي زليلة وغناء الهادي قلة

العديد من الكلمات الأخرى هنا

زرّيقة


الزُرّيقة هي إبرة الدواء (أو المحقنة) ومنها فعل زَرَّق بمعنى عالج بالابرة (سواء لمن يُعطي الدواء أو لمن يتقبله).
كما نستعمل نفس الفعل، زرّق، للتعبير عن خروج البراعم في فصل الربيع (العنبة بدات تزرّق). ونقول أيضا "الشمس زرقت" عند بزوغها / شروقها.
الأرجح أن أصل كل هذه الكلمات هو الجذر الأمازيغي ز ـ ر ـ ڤ ومن معانيه:
 التدفق والسيلان القوي والتبول بقوة وخروج البراعم وبداية فصل الأمطار. 
1002 ZRG ezreg « poindre, sortir vivement, jaillir » azrag, pl. izragen « bouton, bourgeon » (Mzb) zeôôeg « jaillir, couler en jet fort, p. ext. uriner avec force » (Wrg) (...) azergu, pl. izeregiten « début de la saison des pluies » 
Source: Glossaire amazigh commun
والعديد من الكلمات الأخرى هنا

الأربعاء، 3 مايو، 2017

فيتورة


الفيتورة هي، عند معظم الناس، النفايات الصلبة لعملية استخراج الزيت من الزيتون. إلا أن لها معان مختلفة في بعض المناطق. فهي قطع الفحم الصغيرة المتبقية في فرن الخزف في نابل. وهي في ڤفصة نفايات الزيتون الصلبة دون النواة (في عملية استخراج زيت النضوح) لذا فهي تأكل، خاصة وأنها تدخل في إعداد الخبز "العربي".
حسب ما استقيت من معلومات على النت، نتقاسم هذه الكلمة مع ليبيا والجزائر. أما في المغرب الأقصى فهي الفيتور.
كلمة فيتورة أعطتنا اسم رجالي (الفيتوري) كما أعطتنا مثل شعبي (على جال الزيت تتعدى الفيتورة) نستعمله لما نقبل المعاملة السيئة من شخص لأننا نعترف بجميل أهله مثلا.
أصل الكلمة غير واضح وما أسوقه فيما يلي هو مجرد تخمين لا غير.
ينبني هذا التخمين على عادة تمليح الفيتورة الڤفصية وإدماجها في وصفة الخبز. ذكرتني هذه العادة بوصفة رومانية، وهي نوع من السلاطة، تسمى epityrum  باللاتينية، يصفها كاتون (Caton) كما يلي: "لصنع الأفيتيروم عليك أن تأخذ زيتونا أخضر وزيتونا أسود وزيتونا "رخامي" (أرقط) . استخرج النواة من الزيتون. أفرم الزيتون وتبّله بزيت الزيتون والخل والكزبرة والكمون والبسباس والفيجل والنعناع. إجعله في إناء من الفخار وتأكد من أن الزيت يطفو فوق الزيتون. يُقدّم كما هو."* 
أرجح أننا استخرجنا كلمة فيتورة من كلمة epityrum بأن تخلصنا من الهمزة في أول الكلمة واستبدلنا حرف P بحرف الفاء واعطيناها صيغة عربية باستبدال الـ um اللاتينية بتاء التأنيث.
وكلمة epityrum اللاتينية هي ذاتها من اليونانية ἐπίτυρον epítyron مكونة من epi بمعنى فوق و τυρός بمعنى الجبن لأن هذا النوع من سلاطة الزيتون كان يأكل مع الجبن.

*
"You should make an epityrum of green, black and speckled olives like this: Press out the stones from green, black and speckled olives. Season as follows. Chop the olives, add olive oil, vinegar, coriander, cumin, fennel, rue, mint. Put in an earthenware pot. There should be olive oil on top. Serve like this." -Cato, "De Agriculture"