الأحد، 13 أكتوبر 2019

أستاذ



الأستاذ هو المُعلّم والمدرّس.
كلمة أستاذ تستعمل كذلك لمناداة المحامين.
أرجّح أنها أصل كلمة "صطا" (ج. صطاوات) التي تعنى في اللهجة التونسية بنّاء ذو خبرة، أو رئيس البنّائين. وكلمة صطا قد يستعملها البعض للازدراء من أهالي مدينة صفاقس. 
نجد هذه الكلمة كذلك في اللهجة المصرية أين الأسطا هو سائق الحافلة وغيرها من وسائل النقل العمومي. كما تطلق عندهم على أصحاب الحرف عموما.
كلمات أستاذ وصطا وأسطا  من الفارسية "اوستاد" بمعنى حرفي ماهر (مْعَلَّم) والأرجح أنها دخلت اللهجات العربية عن طريق التركية العثمانية. 

ملاحظة
لفت انتباهي أصدقاء المدونة إلى معنى "تاريخي" لكلمة أستاذ أهمَلْتُه في النسخة الأولى من التدوينة وهو الخصي، أي الذكر الذي تم استئصال خصيتيه وبذلك يمكن ائتمانه على المحارم.
لا وجود لهذا المعنى في لسان العرب وسائر المعاجم التي اطلعت عليها. إلا أن العلاقة بين الأستاذ والخصي تبرز في هذا الاستعراض لمرادفات كلمة معلّم في كتاب أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم للمقدسي البشاري: "معلم، خادم، أستاذ، شيخ، خصي".

لمن يتساءل عن سبب تسمية المعلّم والأستاذ بالخصي في بعض الأقاليم، نورد التفسير التالي:

"يقال ان اصل التسمية لـ (أستاذ) جاء من حكاية تاريخية ، مفادها ان الذوات من علية القوم هم فقط الذين كانوا يعلمون ابناءهم ، ويستقدمون لاجل ذلك المعلمين الى القصور ، ولما كانوا يخشون على حريمهم ، او زيادة في الحيطة والحذر ، فقد عمدوا الى اخصــــاء المعلم الخصوصي هذا ، أخصوه لتطمئن قلوبهم بدخوله منازلهم"
المصدر



الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

مرجان



المرجان مادة ثمينة، لونها أحمر، تستخرج من كائن حي يعيش في البحر،  اشتهرت بها مدينة طبرقة (Fr. corail; Eng. coral). كما تعني كلمة مرجان سمك لونه وردي (Fr. daurade rose, pageot).
كلمة مرجان دخلت اللغة العربية قديما بمعنى اللؤلؤ (Fr. perle; Eng. pearl):
"في التنزيل العزيز: يَخْرُجُ منهما اللؤْلؤُ والمَرْجانُ؛ قال المفسرون: المرجان صغار اللؤلؤ، واللؤلؤ اسم جامع للحبِّ الذي يخرج من الصدَفة، والمَرْجانُ أَشدُّ بياضاً" (لسان العرب)
إلا أن ابن منظور يضيف: "قال أَبو الهيثم: اختلفوا في المَرْجانِ فقال بعضهم هو البُسَّذُّ*، وهو جوهر أَحمر يقال إِن الجن تُلْقيه في البحر". نفس التعريف تقريبا نجده في رسالة الغفران للمعري. فالمرجان بالنسبة إليه قد يكون "صغار اللؤلؤ" أو "هذا الشيء الأحمر الذي يجيء به من المغرب".
أما عن "أصل" الكلمة فيرى المعري أن المرجان "من مرجت الخيل بعضها مع بعض، وتركتها كالمهملة في الأرض أو لعلّه مرجّان من جنى الشجّرة أو مرجانّ من الشياطين الفجرة، أو جان من الحيات المقتولة بأيسر الأمر، والمبغضة إلى المنفرد والعمر أي الجماعة من النّاس." 
إلا أن كلمة مرجان ليست عربية الأصل وإنما هي ذات أصول هندية (سانسكريتية) حيث تعني كلمة मञ्जरी  mañjarī  البرعم  واللؤلؤة.
 ومن الهند دخلت الكلمة الفارسية فأعطت كلمة مرواريد بمعنى لؤلؤة. ومن بلاد فارس انتشرت الكلمة فأفرزت كلمة μαργαρίτης margarítēs باليونانية القديمة  ومنها اللاتينية margarita ومنها الفرنسية القديمة margerie وكلها تعني لؤلؤة.

كما نجد آثار هذه الكلمة في أسماء Marguerite و Margaret وفي إسم الزبدة الاصطناعية margarine التي سماها مخترعها الفرنسي بهذا الاسم نظرا إلى اللون "اللؤلئي" للحامض الذي تصنع منه.

والأرجح أن العربية لم تأخذ كلمة مرجان مباشرة من الفارسية وإنما من الأرامية margalīthā/marganīthā מַר֯גַלִיתָא/ מַר֯גַלנִי التي جاءت بدورها من اليونانية μαργαρίτης.

-------
بسذ، كلمة فارسية تعني مرجان


الاثنين، 23 سبتمبر 2019

باكيتة وباڤات



الباكيتة هي العُكّاز، أي عصا يُتَوكَّأُ عليها للمساعدة على المَشْي.
كلمة باكيتة موجودة في عدد من اللغات الأوروبية كالإيطالية (bacchétta ) والاسبانية (baqueta) وهي تعني عصا صغيرة تستعمل لأغراض مختلفة كالتأديب أو السحر (عصا سحرية) أو دق الطبل، ولا تعني العكاز.
دخلت الكلمة من جديد إلى اللهجة التونسية على شكل باڤات وهي من الفرنسية baguette وتعني نوع من الخبز. 
أصل كل هذه الكلمات الإيطالية bacchétta ويرجح أنها من اللاتينية baculum  بمعنى عصا. 


الخميس، 19 سبتمبر 2019

صلاعة

سألني أحد قراء المدونة عن أصل كلمة 'صلاعة' بمعنى عطلة مدرسية.
الاجابة في الفيديو أسفله


الخميس، 12 سبتمبر 2019

ثربالة



تطالع كتابا باللغة الأنكليزية فتجد نفسك أمام عبارة  without any frills or furbelows. تفهم من السياق أنها تعني "بدون تنميق مبالغ فيه". إلا أنك ترغب في التعرف على المعنى الدقيق لكلمة furbelows التي لم تعترضك من قبل. يتضح أنها تعني:
"a gathered strip or pleated border of a skirt or petticoat."
أي نوع من الزينة على شكل قطعة من القماش يتم تجميع جانب منها ويخاط بتجاعيده بالتنّورة أو الفستان.
أي ما نسميه في لهجتنا الثربالة (أو الجلوالي في بعض الجهات).
يتبادر إلى ذهنك الشبه الملفت بين كلمة furbelow وكلمة ثربالة فتبحث عن أصلها.
يتضح أن furbelow تحريف لكمة falbala وهي كلمة أخذها الأنكليزعن الفرنسية falbala في بداية القرن 18. 
وتقول المصادر الفرنسية إن أصل falbala من البروفنصالية farbella بنفس المعنى.
أما عن الأصول البعيدة لكلمة falbala  فهناك نظريتان:
1- من اللاتينية falŭppa بمعنى قشّة أو شيء تافه. (cnrtl.fr)
2- من اللغات الجرمانية، faldan ، بمعنى طوى وهو نفس الأصل الذي أعطى الفعل الأنكليزي to fold. المصدر(etymonline.com)

وكلاهما حسب رأيي ضعيف.  


الثلاثاء، 3 سبتمبر 2019

تلميذ



التلميذ هو طالب العلم.
كلمة تلميذ موجودة بكثرة في المصادر العربية (تلميذ فلان، من تلاميذ فلان، تتلمذ على فلان...) إلا أن المعاجم الأولى (مثلا كتاب العين) لم تعرفها.
أول تعريف نجده في لسان العرب (القرن 13 ميلادي) وهو مختلف عن المعنى السائد في المصادر:
التلاميذُ: الخَدَمُ والأَتباع، واحدهم تِلْميذٌ. 
كما نجد في نفس المعجم تعريفا لكلمة تلام وهي على ما يبدو كلمة تلاميذ مبتورة:
وقال: التِّلامُ اسم أَعْجَمِي ويُراد به الصاغة، وقيل: غِلْمان الصاغة، يقال: هو بالكسر يُقْرأُ بإثبات الياء في القافية، ورواه بعضهم بأَيدي التَّلامْ، فمن رواه التَّلامِي، بفتح التاء وإثبات الياء، أَراد التَّلامِيذ يعني تَلاميذَ الصَّاغة.
كلمة تِلْميذ موجودة في اللغة العبرية على شكل תַּלְמִיד  (تنطق talmid) بمعنى طالب العلم والمعرفة وأصلها فعل לָמַד (تنطق lamad ) بمعنى تدرّب، تعلّم. ومن نفس هذا الأصل جاءت كلمة تلمود وهي تعني العقيدة.

وفعل לָמַד (lamad) العبري من الجذر السامي lmd ومن دلالاته
في الأوغاريتية: تعلّم، درّس، تلميذ، صانع
في الأرامية: تلمود بمعنى تدريس، دراسة القانون

 والجذر السامي lmd مثال عن الأصول الأفرو-آسياوية الموحدة التي تربط بين اللغات السامية واللغة الأمازيغية وهي من الفرع الغربي لهذه اللغات. وفي ما يلي جزء مما يقوله قاموس الجذور البربرية الموحدة :
LMD
elmed « apprendre, s’instruire de, p. ext. étudier, comprendre » selmed « faire apprendre » anâlmad, pl. inâlmâden « homme qui apprend, qui s’instruit de » fém. tanâlmat, pl. tinâlmâdîn ; asâlmad, pl. isâlmâden « homme qui fait apprendre, qui enseigne » fém. tasâlmat, pl. tisâlmâdîn (To) elmed « apprendre, étudier, savoir, p. ext. s’habituer à, entraîner à » selmed « faire apprendre, renseigner » lemmud, pl. lemmudan « leçon » analmad, pl. inalmaden « élève , étudiant » asalmad, pl. isalmadan « enseignant » asannalmad, pl. isannalmadan « entraîneur » (Tw et Y)

Mohand Akli Haddadou, Dictionnaire des racines berbères communes

ملاحظة : لست أدري إن كان للفعل التونسي لمّد بمعنى جمع ما هو مبعثر على الأرض علاقة بهذا الجذر

الثلاثاء، 20 أغسطس 2019

كوس



الكوس مثلث من خشب أو بلاستيك أومعدن له زاوية قائمة يستعمل في رسم الأشكال الهندسية ((Fr. équerre; Eng. set square (UK) / triangle (US).
يُعرّف الخليل بن أحمد (القرن الثامن للميلاد) كلمة كوس في كتاب العين قائلا:
الكُوسُ: خشبة مثلثة يقيس النجار بها تربيع الخشب وتدويره، وهي كلمة فارسية.
إلا أن اللغة الفارسية لا تقول للكوس كوس وإنما گونیا وهي كلمة دخلت اللغة العربية في وقت ما. نجدها عند إخوان الصفاء وهم يتحدثون عن النحلة تبني منزلها:
ولا تحتاج في عمل ذلك إلى قراءة كتب الهندسة، ولا إلى آلة البركار والمسطرة، كما تحتاجون إلى بركار تديرون بها، وإلى مسطرة تخطّون بها، وإلى شاقول تدلّون بها، وإلى كونيا تقدرون بها، كما يحتاج البنّاء إليها من بني آدم.
أما كلمتنا، كوس، فأصلها كلمة فارسية أخرى گوشه (gosha) ومن معانيها الزاوية والركن. 
وكلمة گوشه هذه أصلها كلمة گوش‎ بمعنى أذن، نجدها في كلمة لا علاقة لها بالكوس وبالهندسة وبالنجارين وهي نبتة المردقوش وهي من الفارسية وتعني حرفيا أذن الفأر.

الاثنين، 19 أغسطس 2019

بركار



البركار أو الفرجار أو البرجار أو البلجار أو الفرجان،
هو آلة ذات ساقين تستعمل لرسم الدائرة أو أجزاء منها.
ما يمكن استنتاجه من التذبذب في رسم الكلمة هو أنها ليست عربية.
كما نستنتج أن هذا التذبذب يشمل خاصة الحرفين الأول والثالث
فكُتب الحرف الأول إما فاء أو باء مما يجعلنا نرجح أن الأصل كان حرف P.
وكتب الحرف الثالث إما كاف أو جيم مما يجعلنا نرجح ان الأصل كان حرف G (أنظر كيلاني وجيلاني).

فالأصل لذا يمكن رسمه بالأحرف اللاتينية pergar
وبالفعل، نجد كلمة پرگار باللغة الفارسية بنفس المعنى

يقول صاحب تاج العروس
والدَّوَّارَةُ، كجَبَّانةٍ: الفِرْجَارُ، وهو بالفارسّية بركار، وهي من أَدواتِ النَّقَّاش والنَّجّار، لها شُعْبَتَانِ يَنْضَمّان ويَنْفَرِجان لتَقْدِيرِ الدَّارَات.

وفيما يلي، مقطع من كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاعتبار يصف فيه المقريزي استعمال البركار في بناء مسجد:
وكان قد صرف على المسجد خاصة ستة آلاف دينار، فحفروا في مسجد الفيلة نفراً في الجبل مكان الصهريج الآن، فعمل فيه قالب الحلقة الكبيرة وقطرها عشرة أذرع ودورها ثلاثون ذراعاً وهندموه وحرّروه أياماً، وعمل حوله عشر هرج على كل هرجة منفاخان، وفي كل هرجة: أحد عشر قنطاراً نحاساً، وأقلّ وأكثر والجميع مائة قنطار وكسر، قسموها على الهرج وطرح فيها النار من العصر، ونفخوا إلى الثانية من النهار، وحضر الأفضل بكرة، وجلس على كرسيّ، فلما تهيأت الهرج، ودارت أمر الأفضل بفتحها، وقد وقف على كل هرجة رجل وأمروا بفتحها في لحظة، ففتحت، وسال النحاس كالماء إلى القالب، وكان قد بقي فيه بعض النداوة، فلما استقرّ به النحاس بحرارته تقعقع المكان الندي، فلم تتمّ الحلقة، ولما بردت وكشف عنها إذ هي تامة ما خلا المكان النديّ، فضجر الأفضل وضاق صدره، ورمي الصناع بكيس فيه ألف درهم، وغضب وركب فلاطفه ابن قرقة، وقال: مثل هذه الآلة العظيمة التي ما سمع قط بمثلها لو أعيد سبكها عشر مرّات حتى تصح ما كان كثيراً، فقال له الأفضل: اهتم في إعادتها فسبكت وصحت، ولم يحضر الأفضل في المرّة الثانية، ففرح بصحتها وعملت ورفعت إلى سطح مسجد الفيلة، وأحضر لها جميع صناع النحاس، وعمل لها بركار خشب من السنديان، وهو بركار عجيب، وبنى في وسط الحلقة مسطبة حجارة منقبة لرجل البركار، وهو قائم مثل عروس الطاحون، وفيه ساعد مثل ناف الطاحون، وقد لبس بالحديد والجميع سنديان جيد، وطرف الساعد مهيأ لعدة فنون، تارة لتصحيح وجه الحلقة، وتارة لتعديل الأجناب، وتارة للخطوط والحزوز، وأقام في التصحيح فيها، وأخذ زوائدها بالمبارد مدّة طويلة، وجماعة الصناع والمهندسين وأرباب هذا العلم حاضرون، واستدعى لهم خيمة عظيمة ضربت على الجميع، وعقد تحت الحلقة أقباء وثيقة، وأرادوا قيامها على سطح مسجد الفيلة، فلم يتهيأ لهم فإنهم وجدوا المشرق لأوّل بروز الشمس مسدوداً، فاتفقوا على نقلها إلى المسجد الجيوشيّ المجاور الأنطاكي المعروف أيضاً بالرصد، وكان الأفضل، بناه ألطف من جامع الفيلة، ولم يكمل.


الأربعاء، 14 أغسطس 2019

سبّورة



السبّورة هي لوحة جدارية كبيرة الحجم، لونها أسود أو أخضر، يكتب عليها بالطباشير وتستعمل غالبا في المدارس. ثم تطوّرت السبورة فأصبحت بيضاء يكتب عليها بأقلام خاصة، وأصبحت لامعة في الملاعب...

كلمة سبّورة دخلت اللغة العربية قديما (مذكورة في حديث) بمعنى مقارب رغم الاختلاف في الحجم. فهذا ما يقوله صاحب تاج العروس:
وفي الحَدِيث: " لا بأْس وأن يُصَلِّيَ الرَّجلُ وفي كُمِّه سَبُّورة "، هي كتَنُّومَة: جَرِيدةَ من الألْواحِ من ساجِ يُكْتَبُ عليها التّذاكِيرُ، فإذا استْغَنْوا عنها مَحَوْها، كسَفُّورة، كما سيأتيْ، وهي مُعرَّبة، وجماعةٌ من أهل الحَدِيث يَرْوُونَهَا سَتُّورة، وهو خَطَأٌ. (تاج العروس)
كما يقول لاحقا:
السَّفُّورَةُ: ... جريدةٌ من ألواحٍ يُكتبُ عليها، فإذا استَغْنَوا عن المَكْتَوبْ مَحَوْهُ، وهي مُعَرِّبَةٌ ويقال لها أيضا: السَّبُّورَةُ، بالباءِ 
ما نستنتجه من هذا التعريف هو أن السبّورة مجموعة (جريدة) من الألواح صغيرة الحجم (تدخل في الكم)، وهي من خشب صلب (الساج = Teck).
كما نستنتج من التذبذب في رسم الكلمة (سبّورة/سفّورة وحتى ستّورة) أنها ليست عربية وإنما جاءت من أصل فيه حرف P قد يكون الجذر السامي SPR وهو جذر تحوم دلالاته حول معاني التعداد والكتابة والضغط.

ففي اللغتين البابلية والسريانية نجد:

ṣapāru/ṣapāru ، ضغط، رصّع، غمز
šapāru ، بعث، شحن، كتب،
sepēru ، كتب بالحروف الأرامية

أما في اللغة العبرية، فنجد soper/sofer وهو الكاتب  والناسخ (لنلاحظ ازدواجية p و f)  و sifriyah المكتبة و safrut الأدب و beit sefer المدرسة و sefer الكتاب (وهو السِّفر بالعربية)

أما عن العلاقة بين التعداد والكتابة والضغط والشحن فيذكرنا مؤرخو الكتابة أنها ابتدعت أولا لتعداد البضائع قبل خزنها/شحنها، ويوثق هذا التعداد في ألواح من طين ترسم الحروف فوقها بالضغط على "قلم " جاف.

كلمة  أخرى قد تكون من نفس الأصل، زَبُوركما في زبور داود. يقول عنها لسان العرب:
وكل كتاب: زَبُورٌ، قال الله تعالى: ولقد كَتَبْنَا في الزَّبُورِ من بَعْدِ الذِّكْرِ؛ ... وقيل: الزَّبُورُ فَعُول بمعنى مفعول كأَنه زُبِرَ أَي كُتِبَ. والمِزْبَرُ، بالكسر: القلم. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه دعا في مَرَضِه بدواة ومِزْبَرٍ فكتب اسم الخليفة بعده، والمِزْبَرُ: القلم.

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

كنّش


الكُنّش هو الدفتر. 
كلمة لم  تُعرّفها المعاجم القديمة رغم ورودها (على شكل كناش/كناشة) في العديد من المصادر. فكلمة كناش عنوان لأول كتاب في الطب (كناش أهرن) ترجمه من السريانية إلى العربية الطبيب اليهودي الفارسي ماسرجويه في القرن الأول للهجرة. ثم جاءت عديد الكتب الطبية بهذا العنوان، ككناش الرازي وكناش أبي الحسين بن كشكرايا  المعروف بالحاوي.
في تكملته للمعاجم العربية يعرف Dozy كلمة كنش 
recueil de notes sur la médecine ... aussi un traité qui embrasse toute la médecine... calepin; recueil de notes, d'extraits, etc. qu'une personne compose pour son usage. 
ويشير دوزي إلى أن كلمة كنْش  سريانية وتعني التجمّع (rassemblement) وأن كنّاش بالأرامية تعني مجموعة (collection)
لذا فإن كلمة كُنّش/كُنّاش من الجذر السامي kms, kns, knš ومن معانيه التجميع لأن الكنّش مجموعة من المعلومات (compendium). ومن هذا الأصل جاء الكنيس والكنيسة (مكان الاجتماع للعبادة) كما أرجح أنه من نفس هذا الأصل جاء الفعل العربي كَنَسَ (بمعنى جمع القمامة)