الاثنين، 23 أكتوبر 2017

بارة


لن نتكلم هنا عن بارة الحديد وإنما عن بارة أخرى.
شخصيا لم أسمع كلمة بارة هذه خارج لهجات الجنوب التونسي. إلا أن هذا لا يعني أنها غير مستعملة في مناطق أخرى.
تدخل كلمة بارة في عبارات مثل "ما عنده بارة" (لا يملك أي شيء)، "ما بيه بارة" (لم يمسسه أي سوء)، "ما يصلح حتى بارة" (لا ينفع البتة) .
نفهم من سياق هذه العبارات أن البارة شيء تافه لا قيمة له.
يستعمل علي الدوعاجي كلمة بارة في رحلته بين حانات البحر الأبيض المتوسط قائلا: "وما جلسنا حتى أخرجت من حقيبة يدها كل ما تملكه من القروش والبارات فوضعتها أمامنا على المنضدة وقالت ... أنا وإن عرفت كل شيء فإني لا أفهم شيئا من هذه الأفلاس التركية فأرجوك عدها وإذا وجدتها نتقص بارة واحدة فإني سأشكو هذا الهتلر إلى..."
الأرجح أن كلمة بارة من العثمانية  پاره ( تنطق pare) وهي قطعة نقدية قيمتها 1/40 من القرش الذي هو 1/100 من الليرة أي أن قيمتها زهيدة جدا. ولا زالت الكلمة مستعملة في اللغة التركية المعاصرة (para) وفي الرومانية والبلغارية والصربية والألبانية واليونانية بمعاني متصلة بالنقود والمال.
وأصل الكلمة العثمانية من الفارسية القديمة پاره بمعنى الجزء من الشيء والقطعة النقدية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق